البُؤَساءُ يَعُودُونَ
لا تَنْتَظِرْ..لا تنْتَظِرْ
واسرجْ خُيولَكَ صوْبَ قلْبي المنْشطرْ
و اكْتُبْ حروفكَ من جِراحيَ طَلْسَمًا
واحكِ انكِساركَ في حذرْ
بُؤَساؤُنا عادُوا ..فما أشقى خُطاهُم في سرَاديبِ الضّجرْ
كم قصّةً ما زلتُ أُخْفي سِرّها فسَلِ الزّنابقَ والرُّبَى..
عنْ بؤْسهِم .. عنْ خبْزهِم ..عنْ زيتهِم..عنْ فرشِهِم وغِطائِهم
حَدِّثْ قرنفلةَ الحديقةِ.. كلّ نحلٍ يحتسي وردي العطِرْ
سلْ جمْعنا وقت السّحرْ
يُنْبيك عن بؤسائِنا وظلامِ ليْلهم الذي ما جمّلتْهُ شمعة ٌمن
بيْتنا عن جود دكانٍ هُنَا فِي حارَتي
عنْ لُطْفِ أمّي حينَما تمْضي لهم تبكي على أوْجاعهم
عَنْ قهوةِ العصْرِ التي كم عتّقتْ فنْجانَها .. يدُ جدّتي
واسّاقطَت حبّاتُها بيْن الرّفوفِ تنَاثَرتْ..
فجَمعتُها وبدمْعتِي.. ناغيْتُها ..ناجيْتُها .. لتضُمّهُم..تَسقي
معي آهاتِهمْ
إذْ حيْرتي أعْيَتْ فؤادي المنْكسرْ
إنٌي أكابِد كلّ أحْزاني هُنا ..
قنديلُ أحْلامي خبَتْ أنوارُه فلِمَ السّهرْ
والآه تسْرقُني ..وذاك اللّيل يطْويني ..وجفْني ينهمرْ
إنّي هنا كالطّيْف أمْضي أعبُر الذّكرى التي تقْفو معي
نورَ القمرْ
وطني هُنا واللّحنُ يمضِي دافئًا كي يُطربَ الورْدَ النّضرْ
وأنا هنالِك بعضُ غصْنٍ يافعٍ ..بيْن الجياع وبؤْسِهم
ما زلْتُ لا أخشَى المَطرْ
قلبي كنجْمٍ شاردٍ ..بين الجُزُرْ
صرْحي هنالك ما انْحنَى رغْم الخطرْ
لا تبتئسْ أبدا بُنيَّ صنْ عهودكَ صامِتا ..
واحفظْ سنابلَ أرضِنا منْ كلّ شرْ
فالشّيْب قاهرنَا ..إذا ذبُل العمُرْ
كغَريبةٍ إنّي هنا ..وحْدي أهِيم إذا جفُوني أمْطرتْ وقتَ
المَساءْ
والعقْل منّي شاردٌ يحكي حكايةَ بؤْسنا والطّينُ عفّرَ
خُطْوتي
ويَدي تُلوّحُ للسّماءْ
قَدْ خانَني ضُعفُ البصرْ بيْن الموَاقِد يُضْرِمُ الجوعُ
انتظاري
عابرًا
رحْماك منْ هذا القدرْ
إنّي حَزَمْتُ حقائِبي لنْ أنتظرْ
يا بؤسُ قدْ حانَ السّفرْ
صمتًا يُمزّقُني الدّجى وأريد أن أرتَاح منْ ظُلْم البَشرْ
كَيْ أنْتشِي صلْصَال قريتِنا أغازِلُ طينَها
علّي أوَدّعُ ما يؤرّقني هنَالك أنْدثِرْ .
شريط نبيل 11مارس 2019 بسكرة الجزائر.
لا تَنْتَظِرْ..لا تنْتَظِرْ
واسرجْ خُيولَكَ صوْبَ قلْبي المنْشطرْ
و اكْتُبْ حروفكَ من جِراحيَ طَلْسَمًا
واحكِ انكِساركَ في حذرْ
بُؤَساؤُنا عادُوا ..فما أشقى خُطاهُم في سرَاديبِ الضّجرْ
كم قصّةً ما زلتُ أُخْفي سِرّها فسَلِ الزّنابقَ والرُّبَى..
عنْ بؤْسهِم .. عنْ خبْزهِم ..عنْ زيتهِم..عنْ فرشِهِم وغِطائِهم
حَدِّثْ قرنفلةَ الحديقةِ.. كلّ نحلٍ يحتسي وردي العطِرْ
سلْ جمْعنا وقت السّحرْ
يُنْبيك عن بؤسائِنا وظلامِ ليْلهم الذي ما جمّلتْهُ شمعة ٌمن
بيْتنا عن جود دكانٍ هُنَا فِي حارَتي
عنْ لُطْفِ أمّي حينَما تمْضي لهم تبكي على أوْجاعهم
عَنْ قهوةِ العصْرِ التي كم عتّقتْ فنْجانَها .. يدُ جدّتي
واسّاقطَت حبّاتُها بيْن الرّفوفِ تنَاثَرتْ..
فجَمعتُها وبدمْعتِي.. ناغيْتُها ..ناجيْتُها .. لتضُمّهُم..تَسقي
معي آهاتِهمْ
إذْ حيْرتي أعْيَتْ فؤادي المنْكسرْ
إنٌي أكابِد كلّ أحْزاني هُنا ..
قنديلُ أحْلامي خبَتْ أنوارُه فلِمَ السّهرْ
والآه تسْرقُني ..وذاك اللّيل يطْويني ..وجفْني ينهمرْ
إنّي هنا كالطّيْف أمْضي أعبُر الذّكرى التي تقْفو معي
نورَ القمرْ
وطني هُنا واللّحنُ يمضِي دافئًا كي يُطربَ الورْدَ النّضرْ
وأنا هنالِك بعضُ غصْنٍ يافعٍ ..بيْن الجياع وبؤْسِهم
ما زلْتُ لا أخشَى المَطرْ
قلبي كنجْمٍ شاردٍ ..بين الجُزُرْ
صرْحي هنالك ما انْحنَى رغْم الخطرْ
لا تبتئسْ أبدا بُنيَّ صنْ عهودكَ صامِتا ..
واحفظْ سنابلَ أرضِنا منْ كلّ شرْ
فالشّيْب قاهرنَا ..إذا ذبُل العمُرْ
كغَريبةٍ إنّي هنا ..وحْدي أهِيم إذا جفُوني أمْطرتْ وقتَ
المَساءْ
والعقْل منّي شاردٌ يحكي حكايةَ بؤْسنا والطّينُ عفّرَ
خُطْوتي
ويَدي تُلوّحُ للسّماءْ
قَدْ خانَني ضُعفُ البصرْ بيْن الموَاقِد يُضْرِمُ الجوعُ
انتظاري
عابرًا
رحْماك منْ هذا القدرْ
إنّي حَزَمْتُ حقائِبي لنْ أنتظرْ
يا بؤسُ قدْ حانَ السّفرْ
صمتًا يُمزّقُني الدّجى وأريد أن أرتَاح منْ ظُلْم البَشرْ
كَيْ أنْتشِي صلْصَال قريتِنا أغازِلُ طينَها
علّي أوَدّعُ ما يؤرّقني هنَالك أنْدثِرْ .
شريط نبيل 11مارس 2019 بسكرة الجزائر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق