الخميس، 2 مايو 2019

ملكة الملكات .....قلم :زياد ياسين عمان 2019/04/2

ملكة الملكات .....

أذكر يا مولاتي 
في البدايات 
حين قلت أحبك 
دونما أهتمام
في سياق الكلمات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
عصفور صغير
اعتني به وأضمه
إلى باقي الممتلكات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
نافورةُ ماءٍ ألهو بها
في ضجرالاوقات
وجدول كلمات متقاطعه
أفكر بها قليلاً
ثم أنسى المفردات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
جاء في وقت الفراغ
بين حصتين
وأنك حبيبة مؤقته
بين حبيبتين
وأني حصلت عليك بيسر
وفي طرفة عين
وأني سأنهي هذا الحب
في لحظات
كنتُ أظن يامولاتي
أن حبك يشبه فرحة العيد
للأطفال الصغار
فرح وحلوى وأيام قصار
سرعان ما تنطوي
وتغدو ذكريات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
باقة ورد
يفوح عطرها لأيامٍ
ثم تلقى في سلة المهملات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
أغنيةٌ جميلةٌ
صوتاً ولحناً وعبارات
كنتُ أظنُ أنني قوي وقادر
أن أحدد لهذا الحب
تاريخ صلاحيات
ومتى يبدأ
وإلى متى يستمر
ومتى تكون النهايات
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
دمية ألهو بها
ثم ألقيها في درج الالعاب
وأني أفتح له متى شئت
النوافذ والأبواب
وأني أنا الذي أقوده
وأحضره مرغماً إذا غاب
وأني أنا الذي أخفيه
متى شئت كرسالةٍ
بين أوراق الكتاب
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
مكتوب بقلم الرصاص
تمحوه متى شئت الممحاة
كنتُ أظنُ أن حُبُكِ
لن يزيد عن لسعة النحل
أثناء قطاف العسل
وأنه وردةٌ بلا أشواك
يانعةٌ قصيرة الاجل
كنتُ أظنُ أني بحُبُكِ
سأكون البطل
أتبجح أن لدي أجمل
الفتيات
فاذا بحبك.....!!!
يدخل الوريد والشريان
يحتلني يهزمني
ويغرق المراكب في الخلجان
يدخل بيني وبين ذاتي
بكل العنفوان
ويرسم لحياتي مساراً
يشبه الهزيان
وإذا بطيفك يستلقي
مسترخياً تحت الاجفان
وإذا بحبك يا مولاتي
يأخذ التاج عن راسي
ويأخذ من يدي الصولجان
ويقلب الطاولة فجأةً
ويكسر الميزان
ويوقف موج البحر
ويُخمدُ البركان
ويخترق كل الحصون
بشكل سريع
يزجرني يقودني يأمرني
فاطيع
يمحو من شتائي الصقيع
يبعثرني يلم شتاتي
يبعث في أيامي الربيع
ويملاء علي حياتي
ويملك كل مقدراتي
ويصبح سيد الامال
والامنيات
اذكر يا سيدتي في البدايات
حين قلت أحبك
دونما أهتمام
في سياق الكلمات
لم أكن أدرك أبداً
انك ستكونين ملكة الملكات

زياد ياسين عمان 2019/04/2

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق